السيد مصطفى الخميني
464
تفسير القرآن الكريم
الفقه وبعض فروعه الفرع الأول حول شرط الإيمان والإسلام ربما تدل هذه الكريمة على أن الإيمان والإسلام ، الذي هو موضوع الأحكام الخاصة ، والذي هو المطلوب في ابتداء طلوع الإسلام وبدو ظهوره ، من الأمور الاختيارية ، ولا شبهة في أن ما يكون اختياريا للإنسان في جميع الأحيان والأزمان ، هي أفعاله التي تصدر عنه بإرادة وتحرك ، سواء كانت من أفعاله اليدوية ، أو أقواله الشفهية ، وأما الأمور القلبية والاعتقادات النفسانية فهي تابعة لمباديها ، وهي ليست تحت اختيار العبد إلا بتحصيل مباديها ، وربما لا تحصل وإن كان العبد مصرا على ذلك وباكيا عليه ، كما هو الظاهر . فعلى هذا إذا قيل لهم : آمنوا ، فلابد من أن يكون الإيمان اختياريا ، لامتناع تعلق الأمر بالأمور غير الاختيارية ، ولا سيما مع هذه التوسعة